الشيخ محمد باقر الإيرواني
39
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
رد ، وهي القسمة التي لا تمكن الا برد أحد الشركاء إلى الآخر شيئا من الخارج . 5 - واما اللجوء إلى القرعة لتعيين الراد إذا لم يتم الاتفاق عليه فلأنها لكل امر مجهول . 6 - واما ان غير القابل للقسمة حتى مع الرد - كما في العبد المشترك مثلا - يباع ويقسم ثمنه فلقضاء السيرة بذلك . 7 - واما انها عقد مستقل فلأنها في روحها معاملة يراد بها تعيين الحصص ، وهي بهذا المعنى لا ترجع إلى البيع ولا إلى غيره من المعاملات . 8 - واما انها عقد لازم فلان ذلك هو مقتضى الأصل في كل معاملة استنادا إلى قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » - الدال على لزوم الوفاء بكل عقد ، ولازم ذلك عدم صحة الفسخ من دون تراض - وغيره من الوجوه التي تقدّمت الإشارة إليها في أوائل كتاب البيع . 9 - واما ان المدعي لوقوع الغلط في القسمة تلزمه إقامة البينة فلان الأصل في كل عقد يشك في فساده هو الصحة طبقا لأصالة الصحة ، والمدعي للفساد لا يصدّق الا إذا أثبت مدعاه بالبينة لقاعدة « البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه » . 10 - واما ان مدعي الغلط له احلاف صاحبه إذا ادعى علمه به فلانه مدعى عليه آنذاك ووظيفته اليمين ، بخلاف ذلك فيما لو لم يدع عليه العلم بالغلط فإنه ليس له احلافه آنذاك لعدم كونه مدعى عليه .
--> ( 1 ) المائدة : 1 .